مشاعر وطنية جارفة فى البلاد أفرزها زخم الانتصارات الكروية والمواجهة مع الجزائر. البرادعى يعلن استعداده للترشح لمنصب رئيس الجمهورية بشرط تعديلات دستورية وإشراف قضائى كامل ورقابة دولية. هجوم ضار عليه من كتبة الصحف الحكومية. حماسة شبابية ملتهبة لتأييد البرادعى. أنواع الجهاد المعروفة ثلاثة: جهاد اليد واللسان والقلب. وأُُُضيف إليها اليوم جهاد الفيس بوك.
البرادعى يعود لمصر. الجامعات تشهد تجمعات شبابية تُطالب بالتغيير. مقالات حماسية فى صحف المعارضة تبشر بميلاد جديد لمصر. الشباب يزيحون الأجيال القديمة ويتصدرون المشهد. تسريب البلطجية فى المظاهرات الشبابية للإخلال بالأمن. تدخل أمنى واعتقالات بالجملة. الشباب يتحدون السلطات. انتقاد دولى لممارسات السلطة المصرية. حالة ارتباك فى النظام السياسى وتخبط فى لجنة السياسات. يتقدم الحرس القديم لإنقاذ الوضع. يطلبون من (العيال) التنحى لأنهم مش فاهمين البلد، ولم يعد هناك وقت لتجارب الهواة. نصيحتهم: «استجيبوا لكل طلبات البرادعى، ولا تقلقوا من نتائج الانتخابات».
سوف يشرحون نظرية «الغرف المغلقة». تقول هذه النظرية إن اجتماع مجموعة معينة يتشاركون فى نفس الميول ووجهات النظر يُولّد لديهم شعورا خادعا بأن الجميع يفكرون مثلهم ويتبنون آراءهم، بينما الحقيقة أن (كتلة الشعب) فى واد آخر يلهثون خلف لقمة العيش.
كم عدد الناشطين ومجاهدى الفيس بوك؟، عشرة آلاف؟ مائة ألف؟ مليون؟. شوية شباب (مع بعضيهم) لا يعرفون أى شىء عن واقع الأقاليم.. الأقاليم هى التى ستحسم الانتخابات. الكتلة البشرية الهائلة التى نستطيع التأثير عليها بوسائل نعرفها جيدا وجربناها مئات المرات. لا أحد يستطيع الوصول إلى (كتلة الشعب) إلا الحكومة والإخوان. والإخوان نعرف (ديتهم) وفى مقدرونا (تثبيتهم) أو التلويح لهم حسب مقتضى الحال.
سنراهن أيضا على فهمنا للشعب، وحقيقة أنه مستفيد من الفساد. ربما تستهويه شعارات الإصلاح حين لا يدفع ثمنها. لكن حينما تدخل الأمور فى الجد سيتذكر أن من مصلحته بقاء الأوضاع على ما هى عليه، وبقاء نظام يسمح له بالتزويغ من العمل، وفتح الأدراج لتناول الإكراميات. لقد رتب هؤلاء أوضاعهم على الفساد وسوف يقاومون أى محاولة جدية لتغييره.
مرشح الحكومة لا يحتاج للتزوير حتى يكسب الانتخابات. والذى سيحدث بعدها أن الناشطين سيكتئبون قليلا ثم يشتمون الحكومة ويتهمونها بالتزوير. ولكن بمجرد أن تبدأ الدورة الأفريقية القادمة سينشغلون بمعركتنا الكبرى مع الجزائر.
(من فضلكم افعلوا كل ما فى وسعكم حتى لا يتحقق هذا السيناريو المشؤوم).
البرادعى يعود لمصر. الجامعات تشهد تجمعات شبابية تُطالب بالتغيير. مقالات حماسية فى صحف المعارضة تبشر بميلاد جديد لمصر. الشباب يزيحون الأجيال القديمة ويتصدرون المشهد. تسريب البلطجية فى المظاهرات الشبابية للإخلال بالأمن. تدخل أمنى واعتقالات بالجملة. الشباب يتحدون السلطات. انتقاد دولى لممارسات السلطة المصرية. حالة ارتباك فى النظام السياسى وتخبط فى لجنة السياسات. يتقدم الحرس القديم لإنقاذ الوضع. يطلبون من (العيال) التنحى لأنهم مش فاهمين البلد، ولم يعد هناك وقت لتجارب الهواة. نصيحتهم: «استجيبوا لكل طلبات البرادعى، ولا تقلقوا من نتائج الانتخابات».
سوف يشرحون نظرية «الغرف المغلقة». تقول هذه النظرية إن اجتماع مجموعة معينة يتشاركون فى نفس الميول ووجهات النظر يُولّد لديهم شعورا خادعا بأن الجميع يفكرون مثلهم ويتبنون آراءهم، بينما الحقيقة أن (كتلة الشعب) فى واد آخر يلهثون خلف لقمة العيش.
كم عدد الناشطين ومجاهدى الفيس بوك؟، عشرة آلاف؟ مائة ألف؟ مليون؟. شوية شباب (مع بعضيهم) لا يعرفون أى شىء عن واقع الأقاليم.. الأقاليم هى التى ستحسم الانتخابات. الكتلة البشرية الهائلة التى نستطيع التأثير عليها بوسائل نعرفها جيدا وجربناها مئات المرات. لا أحد يستطيع الوصول إلى (كتلة الشعب) إلا الحكومة والإخوان. والإخوان نعرف (ديتهم) وفى مقدرونا (تثبيتهم) أو التلويح لهم حسب مقتضى الحال.
سنراهن أيضا على فهمنا للشعب، وحقيقة أنه مستفيد من الفساد. ربما تستهويه شعارات الإصلاح حين لا يدفع ثمنها. لكن حينما تدخل الأمور فى الجد سيتذكر أن من مصلحته بقاء الأوضاع على ما هى عليه، وبقاء نظام يسمح له بالتزويغ من العمل، وفتح الأدراج لتناول الإكراميات. لقد رتب هؤلاء أوضاعهم على الفساد وسوف يقاومون أى محاولة جدية لتغييره.
مرشح الحكومة لا يحتاج للتزوير حتى يكسب الانتخابات. والذى سيحدث بعدها أن الناشطين سيكتئبون قليلا ثم يشتمون الحكومة ويتهمونها بالتزوير. ولكن بمجرد أن تبدأ الدورة الأفريقية القادمة سينشغلون بمعركتنا الكبرى مع الجزائر.
(من فضلكم افعلوا كل ما فى وسعكم حتى لا يتحقق هذا السيناريو المشؤوم).
تنبيه : لو عجبك أى موضوع ولقيت إنه مفيد لأصحابك اعمل شير على الفيس بوك أو تويتر واعلم بأن كاتم العلم يلعنه الله ويلعنه اللاعنون